نواقض الإسلام (1)

 نواقض الإسلام (1)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.{ يَاأَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون}
[سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًاوَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء :1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}[سورة الأحزاب:70].
أما بعد: فإن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى ذلك، وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم رحمهم الله جميعا،وفي الحقيقة أن هذه النواقض قد تكون عشرة وقد تكون أكثر وقد تكون أقل ، لكن المقصود :

أن هذه النواقض راجعة إلى عشرة أشياء،وهي مبطلات للإسلام سميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه ،وانتقل من كونه مسلما مؤمنا إلى كونه من أهل الشرك والأوثان نسأل الله السلامة والعافية،وهذه النواقض والمبطلات تبطل الدين والتوحيد والإيمان، فالمسلم المؤمن والموحد إذا فعل ناقضا من نواقض الإسلام انتقض إسلامه ودينه وصار وثنيا من أهل الأوثان، بعد أن كان من أهل الإسلام ، وإذا مات على ذلك صار من أهل النار أعاذنا الله وإياكم
وهذه النواقض سنذكرها في مقالات متتالية مع بيانها حتى يتضح المقصود منها ونعمل على الحذر منها ومن الطرق المؤدية لها.

أول النواقض : الشرك في عبادة الله:
فنذكر ما يتعلق بهذا الناقض من نواقض الإسلام
فأولا من حيث اللغة: الشرك مأخوذ من المشاركة والاشتراك ، فهذا هو معنى الشرك ،
وأما من حيث الاصطلاح : فهو جعل شريك لله عز وجل في ربوبيته أو إلهيته أو أسمائه وصفاته.
أو هو : مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله .
أو أن تقول هو : صرف العبادة لغير الله عز وجل .
والشرك أعظم ذنب عصي به الله تعالى وهو أشد نواقض الإسلام جُرماً ،وقد أخذ الله على نفسه أن لايغفر للمشرك شركه إلا أن يتوب ،فلا يكفر الشرك شيء من أنواع المكفرات المعروفة إلا أن يتوب المشرك من شركه ،ولذا قال سبحانه { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } [سورة النساء:48].
فأخبر الله عز وجل أن جميع الذنوب داخلة تحت مشيئته إن شاء غفر لصاحب الذنب وإن شاء عذبه ، إلا الإشراك به فهذا الذنب هو الذي لا يغفره الله سبحانه وتعالى

وصاحب الشرك مُحرَّمٌ عليه الجنه قال تعالى{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [سورة المائدة:72].

و الشرك محبط لجميع عمله قال تعالى :{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأنعام:88].

والمشرك حلال الدم والمال إلا مااستثناه الشرع كأهل الذمة والعهد قال تعالى :{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [سورة التوبة:5].

…وللحديث بقية عن هذا الناقض نستكمله الأسبوع القادم بإذن الله…

جمع وترتيب:إيثارأشرف المزّين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع: متن نواقض الإسلام للشيخ محمد بن عبدالوهاب
كتاب دروس في شرح نواقض الإسلام للشيخ صالح الفوزان
كتاب الإعلام بتوضيح نواقض الإسلام للطريفي
شرح نواقض الإسلام لعبد الله السعد

You May Also Like